تفسير كلمة بوكيل بِوَكِيلٍ من سورة الأنعام آية رقم 107


وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكُواْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ {107}

بِقَيِّمٍ عليهم تدبر مصالحهم


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "وكل"

التوكيل: أن تعتمد على غيرك وتجعله نائبا عنك، والوكيل فعيل بمعنى المفعول. قال تعالى: وكفى بالله وكيلا [النساء/81] أي: اكتف به أن يتولى أمرك، ويتوكل لك، وعلى هذا: حسبنا الله ونعم الوكيل [آل عمران/173]، وما أنت عليهم بوكيل [الأنعام/107] أي: بموكل عليهم وحافظ لهم، كقوله: لست عليهم بمسيطر * إلا من تولى [الغاشية/22 - 23] فعلى هذا قوله تعالى: قل لست عليكم بوكيل [الأنعام/66]، وقوله: أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا [الفرقان/43]، أمن يكون عليهم وكيلا [النساء/109] أي: من يتوكل عنهم؟ والتوكل يقال على وجهين؛ يقال: توكلت لفلان بمعنى: توليت له، ويقال: وكلته فتوكل لي، وتوكلت عليه بمعنى: اعتمدته قال عز وجل: فليتوكل المؤمنون [التوبة/51]، ومن يتوكل على الله فهو حسبه [الطلاق/3]، ربنا عليك توكلنا [الممتحنة/4]، وعلى الله فتوكلوا [المائدة/23]، وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا [النساء/81]، وتوكل عليه [هود/123]، وتوكل على الحي الذي لا يموت [الفرقان/ 58]. وواكل فلان: إذا ضيع أمره متكلا على غيره، وتواكل القوم: إذا اتكل كل على الآخر، ورجل وكلة تكلة: إذا اعتمد غيره في أمره، والوكال في الدابة: أن لا يمشي إلا بمشي غيره، وربما فسر الوكيل بالكفيل، والوكيل أعم؛ لأن كل كفيل وكيل، وليس كل وكيل كفيلا.


تصفح سورة الأنعام كاملة