تفسير كلمة تِّجَارَتُهُمْ من سورة البقرة آية رقم 16


أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ {16}

صفقتهم الخاسرة بأخذ الكفر وترك الإيمان، والمراد بالتِجَارَة: العمل الذي يترتب عليه الخير أو الشرّ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "تجر"

التجارة: التصرف في رأس المال طلبا للربح، يقال: تجر يتجر، وتاجر وتجر، كصاحب وصحب، قال: وليس في كلامهم تاء بعدها جيم غير هذا اللفظ (قال الحسن بن زين: والتاء قبل الجيم أصلا لا تجي *** إلا لتجر نتجت ومرتجي)، فأما تجاه فأصله وجاه، وتجوب التاء للمضارعة، وقوله تعالى: هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم [الصف/10]، فقد فسر هذه التجارة بقوله: تؤمنون بالله (وتمامها تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ) [الصف/11]، إلى آخر الآية. وقال: اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم [البقرة/16]، إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم [النساء/29]، تجارة حاضرة تديرونها بينكم [البقرة/282]. قال ابن الأعرابي (اسمه محمد بن زياد، وانظر ترجمته في إنباه الرواة 3/128) : فلان تاجر بكذا، أي: حاذق به، عارف الوجه المكتسب منه.


تصفح سورة البقرة كاملة