تفسير كلمة تَحْتِهَا من سورة البقرة آية رقم 25


وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {25}

مِن تَحْتِهَا: تحت قصورها العالية وأشجارها الظليلة

التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "تحت"

تحت مقابل لفوق، قال تعالى: لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم [المائدة/66]، وقوله تعالى: جنات تجري من تحتها الأنهار [الحج/23]، تجري من تحتهم [يونس/9]، فناداها من تحتها [مريم/24]، يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم [العنكبوت/55]. و (تحت) : يستعمل في المنفصل، و (أسف) في المتصل، يقال: المال تحته، وأسفله أغلظ من أعلاه، وفي الحديث: (لا تقوم الساعة حتى يظهر التحوت) (الحديث تمامه: (لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والبخل، ويخون الأمين، ويؤتمن الخائن، وتهلك الوعول، وتظهر التحوت) قالوا: يا رسول الله، وما الوعول والتحوت؟ قال: (الوعول: وجوه الناس وأشرافهم، والتحوت: الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يعلم بهم) أخرجه الطبراني في الأوسط 1/420 انظر فتح الباري 13/15 باب ظهور الفتن، ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن الحارث، وهو ثقة، وأخرجه أبو عبيد في غريب الحديث 3/125) أي: الأراذل من الناس. وقيل: بل ذلك إشارة إلى ما قال سبحانه: وإذا الأرض مدت *** وألقت ما فيها وتخلت [الانشقاق/3 - 4].