تفسير كلمة ترابا تُرَاباً من سورة الصافات آية رقم 53


أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَدِينُونَ {53}

التُرَابُ: ما نَعُمَ مِنْ أديمِ الأرْضِ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "ترب"

التراب معروف، قال تعالى: أئذا كنا ترابا [الرعد/5]، وقال تعالى: خلقكم من تراب [فاطر/11]، يا ليتني كنت ترابا [النبأ/40]. وترب: افتقر، كأنه لصق بالتراب، قال تعالى: أو مسكينا ذا متربة [البلد/16]، أي: ذا لصوق بالتراب لفقره. وأترب: استغنى، كأنه صار له المال بقدر التراب، والترباء: الأرض نفسها، والتيرب واحد التيارب، والتورب والتوراب: التراب، وريح تربة: تأتي بالتراب، ومنه قوله عليه السلام: (عليك بذات الدين تربت يداك) (الحديث صحيح متفق على صحته برواية: (فاظفر بذات الدين تربت يداك). وهو في فتح الباري 9/115؛ ومسلم (1466) ؛ وشرح السنة 9/8) تنبيها على أنه لا يفوتنك ذات الدين، فلا يحصل لك ما ترومه فتفتقر من حيث لا تشعر. وبارح ترب (قال ابن منظور: البوارح: الرياح الشدائد التي تحمل التراب في شدة الهبوات، واحدها: بارح) : ريح فيها تراب، والترائب: ضلوع الصدر، الواحدة: تريبة. قال تعالى: يخرج من بين الصلب والترائب [الطارق/7] / وقوله: أبكارا *** عربا أتراب [الواقعة/36 - 37]، وكواعب أترابا [النبأ/33]، وعندهم قاصرات الطرف أتراب [ص/52]، أي: لدات، تنشأن معا تشبيها في التساوي والتماثل بالترائب التي هي ضلوع الصدر، أو لوقوعهن معا على الأرض، وقيل: لأنهن في حال الصبا يلعبن بالتراب معا.


تصفح سورة الصافات كاملة