تفسير كلمة تَرْضَى من سورة البقرة آية رقم 120


وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ {120}

لَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ: لَن يُحِبّوكَ

التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "رضي"

يقال: رضي يرضى رضا، فهو مرضي ومرضو. ورضا العبد عن الله: أن لا يكره ما يجري به قضاؤه، ورضا الله عن العبد هو أن يراه مؤتمرا لأمره، ومنتهيا عن نهيه، قال الله تعالى: رضي الله عنهم ورضوا عنه [المائدة/119]، وقال تعالى: لقد رضي الله عن المؤمنين [الفتح/18]، وقال تعالى: ورضيت لكم الإسلام دينا [المائدة/3]، وقال تعالى: أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة [التوبة/38]، وقال تعالى: يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم [التوبة/8]، وقال عز وجل: ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن [الأحزاب/51]، والرضوان: الرضا الكثير، ولما كان أعظم الرضا رضا الله تعالى خص لفظ الرضوان في القرآن بما كان من الله تعالى: قال عز وجل: ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله [الحديد/27]، وقال تعالى: يبتغون فضلا من الله ورضوانا [الفتح/29]، وقال: يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان [التوبة/21]، وقوله تعالى: إذا تراضوا بينهم بالمعروف [البقرة/232]، أي: أظهر كل واحد منهم الرضا بصاحبه ورضيه.