تفسير و معنى كلمة ترضى تَرْضَى من سورة طه آية رقم 130


فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى {130}

تطيبُ نفسُك بما تُعْطى


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "رضي"

يقال: رضي يرضى رضا، فهو مرضي ومرضو. ورضا العبد عن الله: أن لا يكره ما يجري به قضاؤه، ورضا الله عن العبد هو أن يراه مؤتمرا لأمره، ومنتهيا عن نهيه، قال الله تعالى: رضي الله عنهم ورضوا عنه [المائدة/119]، وقال تعالى: لقد رضي الله عن المؤمنين [الفتح/18]، وقال تعالى: ورضيت لكم الإسلام دينا [المائدة/3]، وقال تعالى: أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة [التوبة/38]، وقال تعالى: يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم [التوبة/8]، وقال عز وجل: ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن [الأحزاب/51]، والرضوان: الرضا الكثير، ولما كان أعظم الرضا رضا الله تعالى خص لفظ الرضوان في القرآن بما كان من الله تعالى: قال عز وجل: ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله [الحديد/27]، وقال تعالى: يبتغون فضلا من الله ورضوانا [الفتح/29]، وقال: يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان [التوبة/21]، وقوله تعالى: إذا تراضوا بينهم بالمعروف [البقرة/232]، أي: أظهر كل واحد منهم الرضا بصاحبه ورضيه.


تصفح سورة طه كاملة