تفسير و معنى كلمة تعبرون تَعْبُرُونَ من سورة يوسف آية رقم 43


وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَاأَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ {43}

تَفسِّرُون وتُؤَوِّلُون


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "عبر"

أصل العبر: تجاوز من حال إلى حال، فأما العبور فيختص بتجاوز الماء، إما بسباحة، أو في سفينة، أو على بعير، أو قنطرة، ومنه: عبر النهر: لجانبه حيث يعبر إليه أو منه، واشتق منه: عبر العين للدمع، والعبرة كالدمعة، وقيل: عابر سبيل. قال تعالى: إلا عابري سبيل [النساء/43]، وناقة عبر أسفار، وعبر القوم: إذا ماتوا، كأنهم عبروا قنطرة الدنيا، وأما العبارة فهي مختصة بالكلام العابر الهواء من لسان المتكلم إلى سمع السامع، والاعتبار والعبرة: بالحالة التي يتوصل بها من معرفة المشاهد إلى ما ليس بمشاهد. قال تعالى: إن في ذلك لعبرة [آل عمران/13]، فاعتبروا يا أولي الأبصار [الحشر/2]، والتعبير: مختص بتعبير الرؤيا، وهو العابر من ظاهرها إلى باطنها، نحو: إن كنتم للرؤيا تعبرون [يوسف/43]، وهو أخص من التأويل؛ فإن التأويل يقال فيه وفي غيره. والشعرى العبور، سميت بذلك لكونها عابرة، والعبري: ما ينبت على عبر النهر، وشط معبر: ترك عليه العبري.


تصفح سورة يوسف كاملة