تفسير و معنى كلمة تفجر تَفْجُرَ من سورة الإسراء آية رقم 90


وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً {90}

تَفْجُر لَنَا يَنْبُوعًا: تَشُقَّه


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "فجر"

الفجر: شق الشيء شقا واسعا كفجر الإنسان السكر (سكر النهر: ما يسد به)، يقال: فجرته فانفجر وفجرته فتفجر. قال تعالى: وفجرنا الأرض عيونا [القمر/12]، وفجرنا خلالهما نهرا [الكهف/33]، فتفجر الأنهار [الإسراء/91]، تفجر لنا من الأرض ينبوعا [الإسراء/90]، وقرئ: تفجر (وهي قراءة نافع وابن كثير وابن عامر وأبي عمرو بن العلاء وأبي جعفر. انظر: الإتحاف ص 286. وقال: فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا [البقرة/60]، ومنه قيل للصبح: فجر، لكونه فجر الليل. قال تعالى: والفجر * وليال عشر [الفجر/1 - 2]، إن قرآن الفجر كان مشهودا [الإسراء/ 78]، وقيل: الفجر فجران: الكاذب، وهو كذنب السرحان، والصادق، وبه يتعلق حكم الصوم والصلاة، قال: حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل [البقرة/187]. والفجور: شق ستر الديانة، يقال: فجر فجورا فهو فاجر، وجمعه: فجار وفجرة. قال: كلا إن كتاب الفجار لفي سجين [المطففين/7]، وإن الفجار لفي جحيم [النفطار /14]، أولئك هم الكفرة الفجرة [عبس/42]، وقوله: بل يريد الإنسان ليفجر أمامه [القيامة/5]، أي: يريد الحياة ليتعاطى الفجور فيها. وقيل: معناه ليذنب فيها. وقيل: معناه يذنب ويقول غدا أتوب، ثم لا يفعل فيكون ذلك فجورا لبذله عهدا لا يفي به. وسمي الكاذب فاجرا لكون الكذب بعض الفجور. وقولهم: (ونخلع ونترك من يفجرك) (هذا من دعاء القنوت في الوتر، وهذا الدعاء مما رفع رسمه من القرآن، ولم يرفع من القلوب حفظه. انظر: النهاية لابن الأثير 3/414؛ والإتقان 2/34؛ والفائق 3/90؛ ومصنف ابن أبي شيبة 3/106) أي: من يكذبك. وقيل: من يتباعد عنك، وأيام الفجار: وقائع اشتدت بين العرب.


تصفح سورة الإسراء كاملة