تفسير كلمة تلوموني تَلُومُونِي من سورة إبراهيم آية رقم 22


وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {22}

فلا تلُومُوني: فلا تَعْذلوني ولا تعاتِبوني


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "لوم"

اللوم: عذل الإنسان بنسبته إلى ما فيه لوم. يقال: لمته فهو ملوم. قال تعالى: فلا تلوموني ولوموا أنفسكم [إبراهيم/22]، فذلكن الذي لمتنني فيه [يوسف/32]، ولا يخافون لومة لائم [المائدة/54]، فإنهم غير ملومين [المؤمنون/6]، فإنه ذكر اللوم تنبيها على أنه إذا لم يلاموا لم يفعل بهم ما فوق اللوم. وألام: استخق اللوم. قال تعالى: فنبذناهم في اليم وهو مليم [الذاريات/40] والتلاوم: أن يلوم بعضهم بعضا. قال تعالى: فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون [القلم/30]، وقوله: ولا أقسم بالنفس اللوامة [القيامة/ 2] قيل: هي النفس التي اكتسبت بعض الفضيلة، فتلوم صاحبها إذا ارتكب مكروها، فهي دون النفس المطمئنة (يقال: النفوس ثلاث مراتب: الأولى: النفس الأمارة بالسوء. قال تعالى: وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء والثانية - وهي فوقها -: النفس اللوامة. كما ذكر. الثالثة: النفس المطمئنة. قال تعالى: يا أيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضية مرضية )، وقيل: بل هي النفس التي قد اطمأنت في ذاتها، وترشحت لتأديب غيرها، فهي فوق النفس المطمئنة، ويقال: رجل لومة: يلوم الناس، ولومة: يلومه الناس، نحو سخرة وسخرة، وهزأة وهزأة، واللومة: الملامة، واللائمة: الأمر الذي يلام عليه الإنسان.


تصفح سورة إبراهيم كاملة