تفسير و معنى كلمة توكلت تَوَكَّلْتُ من سورة هود آية رقم 88


قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ {88}

اعْتَمَدتُ وفَوَّضْتُ أمْرِي


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "وكل"

التوكيل: أن تعتمد على غيرك وتجعله نائبا عنك، والوكيل فعيل بمعنى المفعول. قال تعالى: وكفى بالله وكيلا [النساء/81] أي: اكتف به أن يتولى أمرك، ويتوكل لك، وعلى هذا: حسبنا الله ونعم الوكيل [آل عمران/173]، وما أنت عليهم بوكيل [الأنعام/107] أي: بموكل عليهم وحافظ لهم، كقوله: لست عليهم بمسيطر * إلا من تولى [الغاشية/22 - 23] فعلى هذا قوله تعالى: قل لست عليكم بوكيل [الأنعام/66]، وقوله: أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا [الفرقان/43]، أمن يكون عليهم وكيلا [النساء/109] أي: من يتوكل عنهم؟ والتوكل يقال على وجهين؛ يقال: توكلت لفلان بمعنى: توليت له، ويقال: وكلته فتوكل لي، وتوكلت عليه بمعنى: اعتمدته قال عز وجل: فليتوكل المؤمنون [التوبة/51]، ومن يتوكل على الله فهو حسبه [الطلاق/3]، ربنا عليك توكلنا [الممتحنة/4]، وعلى الله فتوكلوا [المائدة/23]، وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا [النساء/81]، وتوكل عليه [هود/123]، وتوكل على الحي الذي لا يموت [الفرقان/ 58]. وواكل فلان: إذا ضيع أمره متكلا على غيره، وتواكل القوم: إذا اتكل كل على الآخر، ورجل وكلة تكلة: إذا اعتمد غيره في أمره، والوكال في الدابة: أن لا يمشي إلا بمشي غيره، وربما فسر الوكيل بالكفيل، والوكيل أعم؛ لأن كل كفيل وكيل، وليس كل وكيل كفيلا.


تصفح سورة هود كاملة