تفسير كلمة جَزَاء من سورة طه آية رقم 76


جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء مَن تَزَكَّى {76}

ثَواب ومكافأة


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "جزي"

الجزاء: الغناء والكفاية، وقال تعالى: لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا [لقمان/33]، والجزاء: ما فيه الكفاية من المقابلة، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر. يقال: جزيته كذا وبكذا. قال الله تعالى: وذلك جزاء من تزكى [طه/76]، وقال: فله جزاء الحسنى [الكهف/88]، وجزاء سيئة سيئة مثلها [الشورى/40]، وقال تعالى: وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا [الإنسان/12]، وقال عز وجل: جزاؤكم جزاءا موفورا [الإسراء/63] يجزون الغرفة بما صبروا [الفرقان/75]، وما تجزون إلا ما كنتم تعملون [الصافات/39]، والجزية: ما يؤخذ من أهل الذمة، وتسميتها بذلك للاجتزاء بها عن حقن دمهم. قال الله تعالى: حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون [التوبة/29]، ويقال: جازيك فلان، أي: كافيك. ويقال: جزيته بكذا وجازيته، ولم يجئ في القرآن إلا جزى دون جازى، وذاك أن المجازاة هي المكافأة، وهي المقابلة من كل واحد من الرجلين، والمكافأة هي: مقابلة نعمة بنعمة هي كفؤها. ونعمة الله تتعالى عن ذلك، ولهذا لا يستعمل لفظ المكافأة في الله عز وجل (راجع: البصائر 1/381)، وهذا ظاهر.


تصفح سورة طه كاملة