تفسير و معنى كلمة جناح جُنَاحَ من سورة البقرة آية رقم 235


وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ {235}

وَلاَ جُنَاحَ: وَلا إثْمَ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "جنح"

الجناح: جناح الطائر، يقال: جنح (انظر الأفعال 2/288) الطائر، أي: كسر جناحه، قال تعالى: ولا طائر يطير بجناحيه [الأنعام/38]، وسمي جانبا الشيء جناحيه، فقيل: جناحا السفينة، وجناحا العسكر، وجناحا الوادين وجناحا الإنسان لجانبيه، قال عز وجل: واضمم يدك إلى جناحك [طه/22]، أي: جانبك: واضمم إليك جناحك [القصص/32]، عبارة عن اليد؛ لكون الجناح كاليد، ولذلك قيل لجناحي الطائر يداه، وقوله عز وجل: واخفض لهما جناح الذل من الرحمة [الإسراء/24]، فاستعارة، وذلك أنه لما كان الذل ضربين: ضرب يضع الإنسان، وضرب يرفعه - وقصد في هذا المكان إلى ما يرفعه لا إلى ما يضعه - فاستعار لفظ الجناح له، فكأنه قيل: استعمل الذل يرفعك عند الله من أجل اكتسابك الرحمة، أو من أجل رحمتك لهما، واضمم إليك جناحك من الرهب [القصص/32]، وجنحت العير في سيرها: أسرعت، كأنها استعانت بجناح، وجنح الليل: أظل بظلامه، والجنح: قطعة من الليل مظلمة. قال تعالى: وإن جنحوا للسلم فاجنح لها [الأنفال/61]، أي مالوا، من قولهم: جنحت السفينة، أي: مالت إلى أحد جانبيها، وسمي الإثم المائل بالإنسان عن الحق جناحا ثم سمي كل إثم جناحا، نحو قوله تعالى: لا جناح عليكم (سورة البقرة: آية 236، وهو في سورة البقرة متعدد المواضع) في غير موضع، وجوانح الصدر: الأضلاع المتصلة رؤوسها في وسط الزور، الواحدة: جانحة، وذلك لما فيها من الميل.


تصفح سورة البقرة كاملة