تفسير و معنى كلمة حافين حَافِّينَ من سورة الزمر آية رقم 75


وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {75}

حَافِّينَ من حَوْل العَرْشِ: مطيفين به محدقين من حوله


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "حفف"

قال عز وجل: وترى الملائكة حافين من حول العرش [الزمر/75]، أي: مطيفين بحافتيه، أي: جانبيه، ومنه قول النبي عليه الصلاة والسلام: (تحفه الملائكة بأجنحتها) (الحديث: (إن طالب العلم تحفه الملائكة بأجنحتها). أخرجه أحمد 4/240 وإسناده جيد، والطبراني واللفظ له. وانظر الترغيب والترههيب 1/54). وقال الشاعر: - 117 - له لحظات في حفافي سريره *** (هذا شطر بيت، وعجزه: إذا كرها فيها عقاب ونائل وهو لابن هرمة. والبيت في الأغاني 10/5؛ و 5/172؛ وغرر الخصائص الواضحة ص 241) وجمعه: أحفة، وقال عز وجل: وحففناهما بنخل [الكهف/32]، وفلان في حفف من العيش، أي: في ضيق، كأنه حصل في حفف منه، أي: جانب، بخلاف من قيل فيه: هو في واسطة من العيش. ومنه قيل: من حفنا أو رفنا فليقتصد (قال الزمخشري: ومن المجاز: فلان يحفنا ويرفنا، أي: يضمنا ويؤوينا. انظر: أساس البلاغة ص 89. وقال في اللسان: من حفنا أو رفنا فليقتصد، مثل أي: من مدحنا فلا يغلون في ذلك ولكن ليتكلم بالحق منه. وانظر الأمثال لأبي عبيد ص 45)، أي: من تفقد حفف عيشنا. وحفيف الشجر والجناح: صوتهما، فذلك حكاية صوتهما، والحف: آلة النساج، سمي بذلك لما يسمع من حفه، وهو صوت حركته.


تصفح سورة الزمر كاملة