تفسير كلمة حِبَالُهُمْ من سورة طه آية رقم 66


قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى {66}

جمع حَبْل، وهو الرِّباطُ الذي يُشَدُّ بِهِ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "حبل"

الحبل معروف، قال عز وجل: في جيدها حبل من مسد [المسد/5]، وشبه به من حيث الهيئة حبل الوريد وحبل العاتق، والحبل: المستطيل من الرمل، واستعير للوصل، ولكل ما يتوصل به إلى شيء. قال عز وجل: واعتصموا بحبل الله جميعا [آل عمران/103]، فحلبه هو الذي معه التوصل به إليه من القرآن والعقل، وغير ذلك مما إذا اعتصمت به أداك إلى جواره، ويقال للعهد حبل، وقوله تعالى: ضربت عليهم الذلة أينما ثفقوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس [آل عمران/112]، ففيه تنبيه أن الكافر يحتاج إلى عهدين: - عهد من الله، وهو أن يكون من أهل كتاب أنزله الله تعالى، وإلا لم يقر على دينه، ولم يجعل له ذمة. - وإلى عهد من الناس يبذلونه له والحبالة خصت بحبل الصائد، جمعها: حبائل، وروي (النساء حبائل الشيطان) (الحديث أخرجه أبو نعيم عن ابن مسعود، والديلمي عن عبد الله بن عامر وعقبة بن عامر، وقال ابن الفرس: الحديث حسن. راجع: كشف الخفاء 2/4؛ والفتح الكبير 2/181). والمحتبل والحابل: صاحب الحبالة، وقيل وقع حابلهم على نابلهم (قال في اللسان: وفي المثل: ثار حابلهم على نابلهم أي: أوقدوا بينهم النشر. راجع: اللسان: وفي المثل: ثار حابلهم على نابلهم، أي أوقدوا بينهم الشر. راجع اللسان. (نبل)، والحبلة: اسم لما يجعل في القلادة.


تصفح سورة طه كاملة