تفسير و معنى كلمة حجاب حِجَابٍ من سورة الشورى آية رقم 51


وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ {51}

الحِجَابُ: الحاجِزُ، أو السِّتْرُ الحِسِّيُّ أو المعنويُّ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "حجب"

الحجب والحجاب: المنع من الوصول، يقال: حجبه حجبا وحجابا، وحجاب الجوف: ما يحجب عن الفؤاد، وقوله تعالى: وبينهما حجاب [الأعراف/46]، ليس يعني به ما يحجب البصر، وإنما يعني ما يمنع من وصول لذة أهل الجنة إلى أهل النار، وأذية أهل النار إلى أهل الجنة، كقوله عز وجل: فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة، وظاهرة من قبله العذاب [الحديد/13]، وقال عز وجل: وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب [الشورى/51]، أي: من حيث ما لا يراه مكلمه ومبلغه وقوله تعالى: حتى توارت بالحجاب [ص/32]، يعني الشمس إذا استترت بالمغيب. والحاجب: المانع عن السلطان، والحاجبان في الرأس لكونهما كالحاجبين للعين في الذب عنهما. وحاجب الشمس سمي لتقدمه عليها تقدم الحاجب للسلطان، وقوله عز وجل: كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون [المطففين/15]، إشارة إلى منع النور عنهم المشار إليه بقوله: فضرب بينهم بسور [الحديد/13].


تصفح سورة الشورى كاملة