تفسير و معنى كلمة حلفتم حَلَفْتُمْ من سورة المائدة آية رقم 89


لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {89}

أقْسَمْتُمْ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "حلف"

الحلف: العهد بين القوم، والمحالفة: المعاهدة، وجعلت للملازمة التي تكون بمعاهدة، وفلان حلف كرم، وحليف كرم، والأحلاف جمع حليف، قال الشاعر وهو زهير: - 124 - تداركتما الأحلاف قد ثل عرشها *** (الشطر لزهير، وعجزه: وذبيان قد زلت بأقدامها النعل وهو في ديوانه ص 61؛ والعباب الزاخر (حلف) ) أي: كاد يزول استقامة أمورها، وعرش الرجل: قوام أمره. والحلف أصله اليمين الذي يأخذ بعضهم من بعض بها العبد، ثم عبر به عن كل يمين، قال الله تعالى: ولا تطع كل حلاف مهين [القلم/10]، أي: مكثار للحلف، وقال تعالى: يحلفون بالله ما قالوا [التوبة/74]، يحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم [التوبة/56]، يحلفون بالله لكم ليرضوكم [التوبة/62]، وشيء محلف: يحمل الإنسان على الحلف، وكميت محلف: إذا كان يشك في كميته وشقرته، فيحلف واحد أنه كميت، وآخر أنه أشقر. والمحالفة: أن يحلف كل للآخر ثم جعلت عبارة عن الملازمة مجردا، فقيل: حلف فلان وحليفه، وقال صلى الله عليه وسلم: (لا حلف في الإسلام) (الحديث عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا حلف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة). أخرجه مسلم في الفضائل (2530) ؛ وأبو داود في الفرائض (انظر: معالم السنن 4/105) ؛ وأخرجه أحمد 1/190 و 2/180؛ وانظر: شرح السنة 10/202؛ والفتح الكبير 3/343). وفلان حليف اللسان، أي: حديده، كأنه يحالف الكلام فلا يتباطأ عنه، وحليف الفصاحة.


تصفح سورة المائدة كاملة