تفسير و معنى كلمة حمئة حَمِئَةٍ من سورة الكهف آية رقم 86


حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً {86}

عَيْن حَمِئَة: خالطت الحمأة ماءها، والحَمَأ هو الطين الأسود


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "حمي"

الحمي: الحرارة المتولدة من الجواهر المحمية، كالنار والشمس، ومن القوة الحارة في البدن، قال تعالى: في عين حامية (سورة الكهف: آية 86، وهي قراءة ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف وشعبة وأبي جعفر)، أي: حارة، وقرئ: حمئة (وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وحفص ويعقوب. انظر: الإتحاف 294)، وقال عز وجل: يوم يحمى عليها في نار جهنم [التوبة/35]، وحمي النهار (انظر: الأفعال 1/373)، وأحميت الحديدة إحماء, وحميا الكأس (انظر: المجمل 1/250) : سورتها وحرارتها، وعبر عن القوة الغضبية إذا ثارت وكثرت بالحمية، فقيل: حميت على فلان، أي: غضبت عليه، قال تعالى: حمية الجاهلية [الفتح/26]، وعن ذلك استعير قولهم: حميت المكان حمى، وروي: (لا حمى إلا لله ورسوله) (الحديث أخرجه البخاري في كتاب الجهاد، باب أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري 6/146؛ وأحمد في مسنده 4/73؛ وأبو داود في باب الأرض يحميها الرجل. انظر: معالم السنن 3/49). وحميت أنفي محمية (انظر: أساس البلاغة ص 97)، وحميت المريض حميا، وقوله عز وجل: ولا حام [المائدة/103]، قيل: هو الفحل إذا ضرب عشرة أبطن كأن يقال: حمى ظهره فلا يركب (راجع: الدر المنثور في التفسير بالمأثور 3/212)، وأحماء المرأة: كل من كان من قبل زوجها (قال ابن فارس: الحمو: أبو الزوج، وأبو امرأة الرجل. انظر: المجمل 1/249. وقال ابن الأثير: الأحماء: أقارب الزوج، وفيه (لا يخلون رجل بمغيبة وإن قيل حموها، ألا حموها الموت). انظر: النهاية 1/448)، وذلك لكونهم حماة لها، وقيل: حماها وحموها وحميها، وقد همز في بعض اللغات فقيل: حمء، نحو: كمء (وهذا منقول عن الأصمعي، انظر: المجمل 1/249)، والحمأة والحمأ: طين أسود منتن، قال تعالى: من حمأ مسنون [الحجر/26]، ويقال: حمأت البئر: أخرجت حمأتها، وأحمأتها: جعلت فيها حمأ، وقرئ: في عين حمئة (سورة الكهف: آية 86، وقد مرت في الصفحة السابقة) : ذات حمأ.


تصفح سورة الكهف كاملة