تفسير و معنى كلمة خزآئن خَزَآئِنَ من سورة الإسراء آية رقم 100


قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنفَاقِ وَكَانَ الإنسَانُ قَتُوراً {100}

خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي: مَقْدوراتُ رِزْقِهِ وسائِر نِعَمِه


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "خزن"

الخزن: حفظ الشيء في الخزانة، ثم يعبر به عن كل حفظ كحفظ السر ونحوه، وقوله تعالى: وإن من شيء إلا عندنا خزائنه [الحجر/21]، ولله خزائن السموات والأرض [المنافقون/7]، فإشارة منه إلى قدرته تعالى على ما يريد إيجاده، أو إلى الحالة التي أشار إليها بقوله عليه السلام: (فرغ ربكم من الخلق والخلق والرزق والأجل) (الحديث عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فرغ إلى ابن آدم من أربع: الخلق والخلق والأجل والرزق) أخرجه الطبراني في الأوسط 2/336؛ وهو في مجمع الزوائد 7/195 كتاب القدر؛ والفتح الكبير 2/266. وفيه عيسى بن المسيب البجلي، وهو ضعيف عند الجمهور، ووثقه الحاكم والدارقطني في سننه، وضعفه في غيرها. وللحديث طرق أخرى وروايات أخرى عند الطبراني وأحمد وابن عساكر، وانظر: مسند أحمد 2/167)، وقوله تعالى: فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين [الحجر/22]، قيل معناه: حافظين له بالشكر، وقيل: هو إشارة إلى ما أنبأ عنه قوله: أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه... الآية [الواقعة/69]، والخزنة: جمع الخازن، وقال لهم خزنتها [الزمر/71 و 73]، في صفة النار وصفة الجنة، وقوله: لا أقول لكم عندي خزائن الله [الأنعام/50]، أي: مقدوراته التي منعها الناس؛ لأن الخزن ضرب من المنع، وقيل: جوده الواسع وقدرته، وقيل هو قوله كن، والخزن في اللحم أصله الادخار، فكني به عن نتنه، يقال: خزن اللحم (انظر: الأفعال 1/489؛ والمجمل 2/287؛ والمنتخب لكراع النمل 2/594) : إذا أنتن، وخنز بتقدم النون.


تصفح سورة الإسراء كاملة