تفسير كلمة رَاعِنَا من سورة البقرة آية رقم 104


يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ {104}

رَاعِنا: أَمْرٌ من راعى الشيء إذا حفظه وترقبه، أو نظر إليه، والنهي عن مخاطبة النبي بـكلمة 'راعنا' واستخدام 'انظرنا ' تجنبا لمعنى قبيح كان يقصده اليهود بكلمة 'راعنا '، فكلمة 'راعنا' في العبرية معناها: شرِّيرنا


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "رعن"

قال تعالى: لا تقولوا راعنا [البقرة/104]، وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين [النساء/46]، كان ذلك قولا يقولونه للنبي صلى الله عليه وسلم، على سبيل التهكم، يقصدون به رميه بالرعونة (انظر: الدر المنثور 1/252 - 253)، ويوهمون أنهم يقولون راعنا، أي: احفظنا، من قولهم: رعن الرجل يرعن رعنا، فهو رعن وأرعن، وامرأة رعناء، وتسميته بذلك لميل فيه تشبيها بالرعن، أي: أنف الجبل لما فيه من الميل، قال الشاعر: - 192 - لولا ابن عتبة عمرو والرجاء له ما كانت البصرة الرعناء لي وطنا (البيت ينسب للفرزدق، ولم أجده في ديوانه. وهو في المجمل 2/383؛ والجمهرة 2/388؛ ومعجم البلدان 2/792؛ والبصائر 3/88) فوصفها بذلك، إما لما فيها من الخفض بالإضافة إلى البدو تشبيها بالمرأة الرعناء؛ وإما لما فيها من تكسر، وتغير في هوائها.


تصفح سورة البقرة كاملة