تفسير و معنى كلمة رهين رَهِينٌ من سورة الطور آية رقم 21


وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ {21}

المرء رَهينٌ بما كسب: مرهونٌ أوْ راهِنٌ بما عمل


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "رهن"

الرهن: ما يوضع وثيقة للدين، والرهان مثله، لكن يختص بما يوشع في الخطار (في اللسان: الخطر: الرهن بعينه. والخطر: السبق الذي يترامى عليه في التراهن، وأخطر المال: جعله خطرا بين المتراهنين )، وأصلهما مصدر، ويقال: رهنت الرهن وراهنته رهانا، فهو رهين ومرهون. ويقال في جمع الرهن: رهان ورهن ورهون، وقرئ: فرهن مقبوضة (سورة البقرة: آية 283، وبها قرأ ابن كثير وأبو عمرو) و فرهان (وهي قراءة الباقين)، وقيل في قوله: كل نفس بما كسبت رهينة [المدثر/38]، إنه فعيل بمعنى فاعل، أي: ثابتة مقيمة. وقيل: بمعنى مفعول، أي: كل نفس مقامة في جزاء ما قدم من عمله. ولما كان الرهن يتصور منه حبسه استعير ذلك للمحتبس أي شيء كان، قال: بما كسبت رهينة [المدثر/38]، وأرهنت فلانا، ورهنت عنده وارتهنت: أخذت الرهن، وأرهنت في السلعة، قيل: غاليت بها، وحقيقة ذلك: أن يدفع سلعة تقدمة في ثمنه، فتجعلها رهينة لإتمام ثمنها.


تصفح سورة الطور كاملة