تفسير كلمة سُبُلاً من سورة طه آية رقم 53


الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى {53}

طُرُقاً سَهْلَةً واضِحَةً، جَمْعُ سَبِيل


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "سبل"

السبيل: الطريق الذي فيه سهولة، وجمعه سبل، قال: وأنهارا وسبلا [النحل/15]، وجعل لكم فيها سبلا [الزخرف/10]، ليصدونهم عن السبيل [الزخرف/37]، يعني به طريق الحق؛ لأن اسم الجنس إذا أطلق يختص بما هو الحق، وعلى ذلك: ثم السبيل يسره [عبس/20]، وقيل لسالكه سابل، وجمعه سابلة، وسبيل سابل، نحو شعر شاعر، وابن السبيل: المسافر البعيد عن منزله، نسب إلى السبيل لممارسته إياه، ويستعمل السبيل لكل ما يتوصل به إلى شيء خيرا كان أو شرا، قال: ادع إلى سبيل ربك [النحل/ 125]، قل هذه سبيلي [يوسف/108]، وكلاهما واحد لكن أضاف الأول إلى المبلغ، والثاني إلى السالك بهم، قال: قتلوا في سبيل الله [آل عمران/ 169]، إلا سبيل الرشاد [غافر/29]، ولتستبين سبيل المجرمين [الأنعام/ 55]، فاسلكي سبل ربك [النحل/69]، ويعبر به عن المحجة، قال: قل: هذه سبيلي [يوسف/108]، سبل السلام [المائدة/16]، أي: طريق الجنة، ما على المحسنين من سبيل [التوبة/91]، فأولئك ما عليهم من سبيل [الشورى/41]، إنما السبيل على الذين [الشورى/42]، إلى ذي العرش سبيلا [الإسراء/42]، وقيل: أسبل الستر، والذيل، وفرس مسبل الذنب، وسبل المطر، وأسبل، وقيل: للمطر: سبل ما دام سابلا، أي: سائلا في الهواء، وخص السبلة بشعر الشفة العليا لما فيها من التحدر، والسنبلة جمعها سنابل، وهي ما على الزرع، قال: سبع سنابل في كل سنبلة [البقرة/261]، وقال: سبع سنبلات خضر [يوسف/46]، وأسبل الزرع: صار ذا سنبلة، نحو: أحصد وأجنى، والمسبل اسم القدح الخامس.


تصفح سورة طه كاملة