تفسير و معنى كلمة سوقه سُوقِهِ من سورة الفتح آية رقم 29


مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً {29}

اسْتَوى الزَّرْعُ عَلى سوقِهِ: اسْتَقامَ عَلى جذْعِهِ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "سوق"

سوق الإبل: جلبها وطردها، يقال: سقته فانساق، والسيقة: ما يساق من الدواب. وسقت المهر إلى المرأة، وذلك أن مهورهم كانت الإبل، وقوله: إلى ربك يومئذ المساق [القيامة/30]، نحو قوله: وأن إلى ربك المنتهى [النجم/ 42]، وقوله: سائق وشهيد [ق/21]، أي: ملك يسوقه، وآخر يشهد عليه وله، وقيل: هو كقوله: كأنما يساقون إلى الموت [الأنفال/6]، وقوله: والتفت الساق بالساق [القيامة/29]، قيل: عني التفاف الساقين عند خروج الروح. وقيل: التفافهما عندما يلفان في الكفن، وقيل: هو أن يموت فلا تحملانه بعد أن كانتا تقلانه، وقيل: أراد التفاف البلية بالبلية نحو قوله تعالى: يوم يكشف عن ساق [القلم/42]، من قولهم: كشفت الحرب عن ساقها، وقال بعضهم في قوله: يوم يكشف عن ساق [القلم/42] : إنه إشارة إلى شدة (عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: يوم يكشف عن ساق قال: عن شدة الآخرة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: قد قامت الحرب بنا على ساق انظر: الدر المنثور 8/254)، وهو أن يموت الولد في بطن الناقة فيدخل المذمر يده في رحمها فيأخذ بساقه فيخرجه ميتا، قال: فهذا هو الكشف عن الساق، فجعل لكل أمر فظيع. وقوله: فاستوى على سوقه [الفتح/29]، قيل: هو جمع ساق نحو: لابة ولوب، وقارة وقور، وعلى هذا: فطفق مسحا بالسوق والأعناق [ص/33]، ورجل أسوق، وامرأة سوقاء بينة السوق، أي: عظيمة الساق، والسوق: الموضع الذي يجلب إليه المتاع للبيع، قال: وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق [الفرقان/7]، والسويق سمي لانسواقه في الحلق من غير مضغ.


تصفح سورة الفتح كاملة