تفسير و معنى كلمة صدورهم صُدُورِهِم من سورة الأعراف آية رقم 43


وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ {43}

الصُّدُور: جمع صَدْر، والصَّدْر من الإنْسانِ: الجُزءُ المُمْتَدُّ مِن أسْفَل العُنقِ إلى فضاءِ الجَوْفِ، وأطْلِقَ في القرآنِ عَلى القَلْبِ لوُجودِهِ فيهِ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "صدر"

الصدر: الجارحة. قال تعالى: رب أشرح لي صدري [طه/25]، وجمعه: صدور. قال: وحصل ما في الصدور [العاديات/10]، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور [الحج/46]، ثم استعير لمقدم الشيء كصدر القناة، وصدر المجلس، والكتاب، والكلام، وصدره أصاب صدره، أو قصد قصده نحو: ظهره، وكتفه، ومنه قيل: رجل مصدور: يشكو صدره، وإذا عدي صدر ب (عن) اقتضى الانصراف، تقول: صدرت الإبل عن الماء صدرا، وقيل: الصدر، قال: يومئذ يصدر الناس اشتاتا [الزلزلة/6]، والمصدر في الحقيقة: صدر عن الماء، ولموضع المصدر، ولزمانه، وقد يقال في تعارف النحويين للفظ الذي روعي فيه صدور الفعل الماضي والمستقبل عنه. والصدار: ثوب يغطى به الصدر، على بناء دثار ولباس، ويقال له: الصدرة، ويقال ذلك لسمة على صدر البعير. وصدر الفرس: جاء سابقا بصدره، قال بعض الحكماء: حيثما ذكر الله تعالى القلب فإشارة إلى العقل والعلم نحو: إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب [ق/37]، وحيثما ذكر الصدر فإشارة إلى ذلك، وإلى سائر القوى من الشهوة والهوى والغضب ونحوها، وقوله: رب اشرح لي صدري [طه/25]، فسؤال لإصلاح قواه، وكذلك قوله: ويشف صدور قوم مؤمنين [التوبة/14]، إشارة إلى اشتفائهم، وقوله: فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور [الحج/ 46]، أي: العقول التي هي مندرسة فيما بين سائر القوى وليست بمهتدية، والله أعلم بذلك، وبوجه الصواب فيه.


تصفح سورة الأعراف كاملة