تفسير كلمة صُمٌّ من سورة البقرة آية رقم 18


صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ {18}

الصُمُّ: ذَوُو الصَمَمِ، والمُرادُ: الَّذينَ لا يَصْغونَ لِلْحَقِّ

التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "صمم"

الصمم: فقدان حاسة السمع، وبه يوصف من لا يصغي إلى الحق ولا يقبله. قال تعالى: صم بكم عمي [البقرة/18]، وقال: صما وعميانا [الفرقان /73]، والأصم والبصير والسميع هل يستويان [هود/24]، وقال: وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا [المائدة/ 71]، وشبه ما لا صوت له به، ولذلك قيل: صمت حصاة بدم (انظر الأمثال ص 346، ومجمع الأمثال 1/393، والمستقصى 2/142)، أي: كثر الدم حتى لو ألقي فيه حصاة لم تسمع لها حركة، وضربة صماء. ومنه: الصمة للشجاع الذي يصم بالضربة، وصممت القارورة: شددت فاها تشبيها بالأصم الذي شد أذنه، وصمم في الأمر: مضى فيه غير مصغ إلى من يردعه، كأنه أصم، والصمان: أرض غليظة، واشتمال الصماء: ما لا يبدو منه شيء.