تفسير و معنى كلمة طلقتم طَلَّقْتُمُ من سورة البقرة آية رقم 236


لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِينَ {236}

طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ: أَلْغَيْتُمْ عُقودَ زَواجِهِنَّ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "طلق"

أصل الطلاق: التخلية من الوثاق، يقال: أطلقت البعير من عقاله، وطلقته، وهو طالق وطلق بلا قيد، ومنه استعير: طلقت المرأة، نحو: خليتها فهي طالق، أي: مخلاة عن حبالة النكاح. قال تعالى: فطلقوهن لعدتهن [الطلاق/1]، الطلاق مرتان [البقرة/229]، والمطلقات يتربصن بأنفسهن [البقرة/228]، فهذا عام في الرجعية وغير الرجعية، وقوله: وبعولتهن أحق بردهن [البقرة/228]، خاص في الرجعية، وقوله: فإن طلقها فلا تحل له من بعد [البقرة/230]، أي: بعد البين، فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا [البقرة/230]، يعني الزوج الثاني. وانطلق فلان: إذا مر متخلفا، وقال تعالى: فانطلقوا وهم يتخافتون [القلم/23]، انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون [المرسلات/29]، وقيل: للحلال: طلق، أي: مطلق لا حظر عليه، وعدا الفرس طلقا أو طلقين اعتبارا بتخلية سبيله. والمطلق في الأحكام: ما لا يقع منه استثناء (انظر: التعريفات ص 218؛ وشرح تنقيح الفصول ص 266؛ واإبهاج 2/199)، وطلق يده، وأطلقها عبارة عن الجود، وطلق الوجه، وطليق الوجه: إذا لم يكن كالحا، وطلق السليم: خلاه الوجع، قال الشاعر: - 302 - تطلقه طورا وطورا تراجع (هذا عجز بيت للنابغة، وصدره: تناذرها الراقون من سوء سمها وهو في ديوانه ص 80؛ والمجمل 2/586؛ واللسان (طلق) ) وليلة طلقة: لتخلية الإبل للماء، وقد أطلقها.


تصفح سورة البقرة كاملة