تفسير كلمة طير طَيْرٍ من سورة الواقعة آية رقم 21


وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ {21}

الطَيْرُ: اسْمُ جِنْسٍ لِمَا يَطيرُ، واحِدُهُ طائِرٌ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "طير"

الطائر: كل ذي جناح يسبح في الهواء، يقال: طار يطير طيرانا، وجمع الطائر: طير (في اللسان: والطير: اسم لجماعة ما يطير، مؤنث، والواحد: طائر، والأنثى: طائرة)، كراكب وركب. قال تعالى: ولا طائر يطير بجناحيه [الأنعام/38]، والطير محشورة [ص/19]، والطير صافات [النور/41]، وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير [النمل/17]، وتفقد الطير [النمل/20]، وتطير فلان، واطير أصله التفاؤل بالطير ثم يستعمل في كل ما يتفاءل به ويتشاءم، قالوا: إنا تطيرنا بكم [يس/18]، ولذلك قيل: (لا طير إلا طيرك (هذا حديث وليس قيلا. عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك). قالوا: يا [استدراك] رسول الله، ما كفارة ذلك؟ قال: (يقول أحدهم: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك) أخرجه أحمد في المسند 2/220، والطبراني، قال في مجمع الزوائد: فيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات، وأخرجه البزار من حديث بريدة. راجع: نزل الأبرار ص 382؛ ومجمع الزوائد 5/108) )، وقال تعالى: إن تصبهم سيئة يطيروا [الأعراف /131]، أي: يتشاءموا به، ألا إنما طائركم عند الله [الأعراف/131] أي: شؤمهم: ما قد أعد الله لهم بسوء أعمالهم. وعلى ذلك قوله: قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله [النمل/47]، قالوا طائركم معكم [يس/ 19]، وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه [الإسراء/13]، أي: عمله الذي طار عنه من خير وشرر، ويقال: تطايروا: إذا أسرعوا، ويقال: إذا تفرقوا (انظر: اللسان (طير) )، قال الشاعر: - 303 - طاروا إليه زرافات ووحدانا * (هذا عجز بيت، صدره: قوم إذا الشر أبدى ناجذيه وههو لقريط بن أنيف من بلعنبر. انظر: شرح الحماسة للتبريزي 1/8؛ واللسان (طير) ) وفجر مستطير، أي: فاش. قال تعالى: ويخافون يوما كان شره مستطيرا [الإنسان/7]، وغبار مستطار، خولف بين بنائهما فتصور الفجر بصورة الفاعل، فقيل: مستطير، والغبار بصورة المفعول، فقيل: مستطار (انظر: اللسان (طير). يقال: فجر مستطير، وغبار مستطار. عمدة الحفاظ: طير). وفرس مطار للسريع، ولحديد الفؤاد، وخذ ما طار من شعر رأسك، أي: ما انتشر حتى كأنه طار.


تصفح سورة الواقعة كاملة