تفسير و معنى كلمة عسيتم عَسَيْتُمْ من سورة البقرة آية رقم 246


أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ {246}

هل عَسَيْتُم: لعلكم


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "عسي"

عسى طمع وترجى، وكثير من المفسرين فسروا (لعل) و (عسى) في القرآن بالازم، وقالوا: إن الطمع والرجاء لا يصح من الله، وفي هذا منهم قصور نظر، وذاك أن الله تعالى إذا ذكر ذلك يذكره ليكون الإنسان منه راجيا لا لأن يكون هو تعالى يرجو، فقوله: عسى ربكم أن يهلك عدوكم [الأعراف/129]، أي: كونوا راجين في ذلك. فعسى الله أن يأتي بالفتح [المائدة/52]، عسى ربه إن طلقكن [التحريم/5]، وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم [البقرة/216]، هل عسيتم إن توليتم [محمد/22]، هل عسيتم إن كتب عليكم القتال [البقرة/246]، فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا [النساء/19]. والمعسيات (المعسيات جمع المعسية، وهي الناقة التي يشك فيها أبها لبن أم لا؟ اللسان (عسا) ) من الإبل: ما انقطع لبنه فيرجى أن يعود لبنها، فيقال: عسي الشيء يعسو: إذا صلب، وعسي الليل يعسى. أي: أظلم. (ويقال بالغين، غسى الليل يغسوا غسوا، وغسي يغسى. انظر: اللسان (غسى) ؛ والمجمل 3/667).


تصفح سورة البقرة كاملة