تفسير كلمة عَصَواْ من سورة البقرة آية رقم 61


وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ {61}

العِصْيَانُ: الخُروجُ عَن الطَّاعَةِ

التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "عصو"

العصا أصله من الواو، لقولهم في تثنيته: عصوان، ويقال في جمعه: عصي. وعصوته: ضربته بالعصا، وعصيت بالسيف. قال تعالى: وألق عصاك [النمل/10]، فألقى عصاه [الأعراف/107]، قال هي عصاي [طه /18]، فألقوا حبالهم وعصيهم [الشعراء/44]. ويقال: ألقى فلان عصاه: إذا نزل، تصورا بحال من عاد من سفره، قال الشاعر: - 321 - فألقت عصاها واستقرت بها النوى (هذا شطر بيت لمعقر بن حمار البارقي، هذا هو الأشهر، وقيل: لغيره، وعجزه: كما قر عينا بالإياب المسافر وهو في مجمع الأمثال 1/364؛ ومعجم الشعراء ص 92؛ والحماسة البصرية 1/76) وعصى عصيانا: إذا خرج عن الطاعة، وأصله أن يتمنع بعصاه. قال تعالى: وعصى آدم ربه [طه/121]، ومن يعص الله ورسوله [النساء/ 14]، آلآن وقد عصيت قبل [يونس/91]. ويقال فيمن فارق الجماعة: فلان شق العصا (انظر: مجمع الأمثال 1/364).