تفسير و معنى كلمة عمران عِمْرَانَ من سورة التحريم آية رقم 12


وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ {12}

أبو مريم أم عيسى عَلَيْهِ السَّلامُ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "عمر"

العمارة: نقيض الخراب: يقال: عمر أرضه: يعمرها عمارة. قال تعالى: وعمارة المسجد الحرام [التوبة/19]. ويقال: عمرته فعمر فهو معمور. قال: وعمروها أكثر مما عمروها [الروم/9]، والبيت المعمور [الطور/4]، وأعمرته الأرض واستعمرته: إذا فوضت إليه العمارة، قال: واستعمركم فيها [هود/61]. والعمر والعمر: اسم لمدة عمارة البدن بالحياة، فهو دون البقاء، فإذا قيل: طال عمره، فمعناه: عمارة بدنه بروحه، وإذا قيل: بقاؤه فليس يقتضي ذلك؛ فإن البقاء ضد الفناء، ولفضل البقاء على العمر وصف الله به، وقلما وصف بالعمر. والتعمير: إعطاء العمر بالفعل، أو بالقول على سبيل الدعاء. قال: أو لم نعمركم ما يتذكر فيه [فاطر/37]، وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره [فاطر/11]، وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر [البقرة/96]، وقوله تعالى: ومن نعمره ننكسه في الخلق [يس/68]، قال تعالى: فتطاول عليهم العمر [القصص/ 45]، ولبثت فينا من عمرك سنين [الشعراء/18]. والعمر والعمر واحد لكن خص القسم بالعمر دون العمر (راجع: أعجب العجب ص 38؛ والمخصص 2/64)، نحو: لعمرك إنهم لفي سكرتهم [الحجر/72]، وعمرك الله، أي: سألت الله عمرك، وخص ههنا لفظ عمر لما قصد به قصد القسم، والاعتمار والعمرة: الزيارة التي فيها عمارة الود، وجعل في الشريعة للقصد المخصوص. وقوله: إنما يعمر مساجد الله [التوبة/18]، إما من العمارة التي هي حفظ البناء، أو من العمرة التي هي الزيارة، أو من قولهم: عمرت المكان كذا، أي: أقمت به لأنه يقال: عمرت المكان وعمرت بالمكان، والعمارة أخص من القبيلة، وهي اسم لجماعة بهم عمارة المكان، قال الشاعر: - 333 - لكل أناس من معد عمارة (هذا شطر بيت، وعجزه: عروض يلجأون إليها وجانب وهو للأخنس بن شهاب التغلبي في اللسان (عمر) ؛ وجمهرة اللغة 2/387؛ والمفضليات ص 204) والعمار: ما يضعه الرئيس على رأسه عمارة لرئاسته وحفظا له، ريحانا كان أو عمامة. وإذا سمي الريحان من دون ذلك عمارا فاستعارة منه واعتبار به. والمعمر: المسكن ما دام عامرا بسكانه. والعومرة (يقال: تركت القوم في عومرة: أي صياح وجلبة. انظر: اللسان (عمر) ؛ والمجمل 3/629؛ والجمهرة 2/387) : صخب يدل على عمارة الموضع بأربابه. والعمرى في العطية: أن تجعل له شيئا مدة عمرك أو عمره كالرقبى (الرقبى: أن يهب شخصا دارا مثلا ويقول له: إن مت قبلي رجعت إلي، وإن مت قبلك فهي لك. وراجع أحكام العمرى والرقبى في كتب الفقه)، وفي تخصيص لفظه تنبيه أن ذلك شيء معار. والعمر: اللحم الذي يعمر به ما بين الأسنان، وجمعه عمور. ويقال للضبع: أم عامر (انظر: اللسان (عمر) ؛ وحياة الحيوان 1/634؛ وثمار القلوب ص 258)، وللإفلاس: أبو عمرة (قال ابن فارس: ويقال للإفلاس: أبو عمرة، وقال ابن منظور: وأبو عمرة كنية الجوع. قال الثعالبي: أبو عمرة: كنية الإفلاس وكنية الجوع، وأنشد: إن أبا عمرة حل حجرتي * وحل نسج العنكبوت برمتي راجع: المجمل 3/629؛ واللسان (عمر) ؛ وثمار القلوب ص 248).


تصفح سورة التحريم كاملة