تفسير و معنى كلمة عورات عَوْرَاتِ من سورة النور آية رقم 31


وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {31}

عَوْرات النساء: سَوْءَاتهن، والمراد: ما ينبغي ستره


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "عور"

العورة سوأة الإنسان، وذلك كناية، وأصلها من العار وذلك لما يلحق في ظهوره من العار أي: المذمة، ولذلك سمي النساء عورة، ومن ذلك: العوراء للكلمة القبيحة، وعورت عينه عورا (قال السرقسطي: عورت العين عورا، وأعورت: ذهب بصرها: انظر الأفعال 1/201)، وعارت عينه عورا (قال السرقسطي: عار عين الرجل عورا، وأعورها: فقأها. قال: وزاد أبو حاتم: وأعرتها وعورتها. انظر: الأفعال 1/203)، وعورتها، وعنه استعير: عورت البئر، وقيل للغراب: الأعور، لحدة نظره، وذلك على عكس المعنى ولذلك قال الشاعر: - 235 - وصحاح العيون يدعون عورا (الشطر في اللسان (عور) دون نسبة؛ وتهذيب اللغة 3/171؛ وعمدة الحفاظ: عور) والعوار والعورة: شق في الشيء كالثوب والبيت ونحوه. قال تعالى: إن بيوتنا عورة وما هي بعورة [الأحزاب/13]، أي: متخرقة ممكنة لمن أرادها، ومنه قيل: فلان يحفظ عورته، أي: خلله، وقوله: ثلاث عورات لكم [النور/58]، أي: نصف النهار وآخر الليل، وبعد العشاء الآخرة، وقوله: الذين لم يظهروا على عورات النساء [النور/31]، أي: لم يبلغوا الحلم. وسهم عائر: لا يدرى من أين جاء، ولفلان عائرة عين من المال (انظر: المجمل 3/636؛ وأساس البلاغة ص 316). أي: ما يعور العين ويحيرها لكثرته، والمعاورة قيل في معنى الاستعارة. والعارية فعلية من ذلك، ولهذا يقال: تعاوره العواري (انظر: اللسان (عور) )، وقال بعضهم (هو الخليل في العين 2/239 قال ابن منظور: وهو قويل ضعيف) : هو من العار؛لأن دفعها يورث المذمة والعار، كما قيل في المثل: (إنه قيل للعارية أين تذهبين؟ فقالت: أجلب إلى أهلي مذمة وعارا) (انظر: البصائر 4/112؛ وأمثال أبي عبيد ص 297؛ ومجمع الأمثال 2/189)، وقيل: هذا لا يصح من حيث الاشتقاق؛ فإن العارية من الواو بدلالة: تعاورنا، والعار من الياء لقولهم: عيرته بكذا.


تصفح سورة النور كاملة