تفسير كلمة عِيسَى من سورة البقرة آية رقم 87


وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ {87}

‏عِيسَى‏: هُوَ عِيسَى بنُ مَريَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلقَاهَا إِلَى مَريَمَ، خَلَقَهُ اللهُ مِن تُرَابٍ مثلما خلق آدم، وَقَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ، وَهُوَ الَّذِي بَشَّرَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ، آتَاهُ اللهُ البَيِّنَاتِ وَأَيَّدَهُ بِرُوحِ القُدُسِ وَكَانَ وَجِيهًا فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ وَمِن المُقَرَّبِينَ، كَلَّمَ النَّاسَ فِي المَهدِ وَكَهلًا وَكَانَ يَخلُقُ مِن الطِّينِ كَهَيئَةِ الطَّيرِ فَيَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيرًا، وَيُبرِئُ الأَكمَهَ وَالأَبرَصَ وَيُخرِجُ المَوتَى كُلٌّ بِإِذنِ اللهِ، دَعَا المَسِيحُ قَومَهُ لِعِبَادَةِ اللهِ الوَاحِدِ الأَحَدِ وَلَكِنَّهُم أَبَوا وَاستَكبَرُوا وَعَارَضُوهُ، وَلَم يُؤمِن بِهِ سِوَى بُسَطَاءُ قَومِهِ، رَفَعَهُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ وَسَيَهبِطُ حِينَمَا يَشَاءُ اللهُ إِلَى الأَرضِ لِيَكُونَ شَهِيدًا عَلَى النَّاسِ.‏

التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "عيسى"

عيسى: اسم علم، وإذا جعل عربيا أمكن أن يكون من قولهم: بعير أعيس، وناقة عيساء، وجمعها عيس، وهي إبل بيض يعتري بياضها ظلمة، أو من العيس وهو ماء الفحل يقال: عاسها يعيسها (في الأفعال 1/310: عاس الفحل عيسا: ضرب النوق، والعيس: ماؤه).