تفسير كلمة غَشِيَهُمْ من سورة طه آية رقم 78


فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ {78}

غَطّاهم وغَمَرهُمْ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "غشي"

غشيه غشاوة وغشاء: أتاه إتيان ما قد غشيه، أي: ستره. والغشاوة: ما يغطى به الشيء، قال: وجعل على بصره غشاوة [الجاثية/23]، وعلى أبصارهم غشاوة [البقرة/7]، يقال: غشيه وتغشاه، وغشيته كذا. قال: وإذا غشيهم موج [لقمان/32]، فغشيهم من اليم ما غشيهم [طه/78]، وتغشى وجوههم النار [إبراهيم/50]، إذ يغشى السدرة ما يغشى [النجم/16]، والليل إذا يغشى [الليل/1]، إذ يغشيكم النعاس [الأنفال/11]. وغشيت موضع كذا: أتيته، وكني بذلك عن الجماع. يقال: غشاها وتغشاها. فلما تغشاها حملت [الأعراف/189]. وكذا الغشيان، والغاشية: كل ما يغطي الشيء كغاشية السرج، وقوله: أن تأتيهم غاشية [يوسف/107] أي: نائبة تغشاهم وتجللهم. وقيل: الغاشية في الأصل محمودة وإنما استعير لفظها ههنا على نحو قوله: لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش [الأعراف/41]، وقوله: هل أتاك حديث الغاشية [الغاشية/1]، كناية عن القيامة، وجمعها: غواش، وغشي على فلان: إذا نابه ما غشي فهمه. قال تعالى: كالذي يغشى عليه من الموت [الأحزاب/19]، نظر المغشي عليه من الموت [محمد/ 20]، فأغشيناهم فهم لا يبصرون [يس/9]، وعلى أبصارهم غشاوة [البقرة/7]، كأنما أغشيت وجوههم [يونس/27]، واستغشوا ثيابهم [نوح/ 7]، أي: جعلوها غشاوة على أسماعهم، وذلك عبارة عن الامتناع من الإصغاء، وقيل: (استغشوا ثيابهم) كناية عن العدو كقولهم: شمر ذيلا وألقى ثوبه، ويقال: غشيته سوطا أو سيفا، ككسوته وعممته.


تصفح سورة طه كاملة