تفسير كلمة غَضَبٍ من سورة البقرة آية رقم 90


بِئْسَمَا اشْتَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أنَزَلَ اللّهُ بَغْياً أَن يُنَزِّلُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَآؤُواْ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ {90}

الغَضَب: السُخْط والعقَاب


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "غضب"

الغضب: ثوران دم القلب إرادة الانتقام، ولذلك قال عليه السلام: (اتقوا الغضب فإنه جمرة توقد في قلب ابن آدم، ألم تروا إلى انتفاخ أوداجه وحمرة عينيه) (الحديث عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم، أما رأيتم إلى حمرة عينيه، وانتفاخ أوداجه، فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق بالأرض). أخرجه الترمذي من حديث طويل، وقال: حسن صحيح (انظر: كتاب الفتن في عارضة الأحوذي 9/43) ؛ وتخريج أحاديث الإحياء 4/1802؛ ومسند أحمد 3/19؛ وعبد الرزاق في المصنف 11/347)، وإذا وصف الله تعالى به فالمراد به الانتقام دون غيره. قال: فباءوا بغضب على غضب [البقرة/ 90]، وباءوا بغضب من الله [آل عمران/112]، وقال: ومن يحلل عليه غضبي [طه/81]، غضب الله عليهم [المجادلة/14] وقوله: غير المغضوب عليهم [الفاتحة/7]، قيل: هم اليهود (أخرجه أحمد والترمذي وحسنه وابن حبان في صحيحه عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن المغضوب عليهم اليهود، وإن الضالين النصارى). مسند أحمد 4/378؛ وعارضة الأحوذي 11/75؛ وانظر: الدر المنثور 1/42). والغضبة كالصخرة، والغضوب: الكثير الغضب. وتوصف به الحية والناقة الضجور، وقيل: فلان غضبة: سريع الغضب (قال ابن دريد: ورجل غضبة: إذا كان كثير الغضب. انظر: الجمهرة 1/303)، وحكي أنه يقال: غضبت لفلان: إذا كان حيا وغضبت به إذا كان ميتا (؟؟؟).


تصفح سورة البقرة كاملة