تفسير و معنى كلمة غمرات غَمَرَاتِ من سورة الأنعام آية رقم 93


وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنَزلَ اللّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ {93}

غَمَرَات المَوْت: شدائده وسَكَراته


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "غمر"

أصل الغمر: إزالة أثر الشيء، ومنه قيل للماء الكثير الذي يزيل أثر سيله؛ غمر وغامر، قال الشاعر: - 342 - والماء غامر جدادها (هذا عجز بيت للأعشى، وشطره: [أضاء مظلته بالسراج] من قصيدة له يمدح بها سلامة بن يزيد الحميري، ومطلعها: أجدك لم تغتمض ليلة * فترقدها مع رقادها وهو في ديوانه ص 59؛ والمحكم 7/138) وبه شبه الرجل السخي، والفرس الشديد العدو، فقيل لهما: غمر كما شبها بالبحر، والغمرة: معظم الماء الساترة لمقرها، وجعل مثلا للجهالة التي تغمر صاحبها، وإلى نحوه أشار بقوله: فأغشيناهم [يس/9]، ونحو ذلك من الألفاظ قال: فذرهم في غمرتهم [المؤمنون/54]، الذين هم في غمرة ساهون [الذاريات/11]، وقيل للشدائد: غمرات. قال تعالى: في غمرات الموت [الأنعام/93]، ورجل غمر، وجمعه: أغمار. والغمر: الحقد المكنون (قال الراجز في نظم مثلث قطرب: الغمر ماء غزرا * والغمر حقد سترا والغمر ذو جهل سرى * فيه ولم يجرب)، وجمعه غمور والغمر: ما يغمر من رائحة الدسم سائر الروائح، وغمرت يده، وغمر عرضة: دنس، ودخل في غمار الناس وخمارهم، أي: الذين يغمرون. والغمرة: ما يطلى به من الزعفران، وقد تغمرت بالطيب، وباعتبار الماء قيل للقدح الذي يتناول به الماء: غمر، ومنه اشتق: تغمرت: إذا شربت ماء قليلا، وقولهم: فلان ومغامر: إذا رمى بنفسه في الحرب؛ إما لتوغله وخوضه فيه كقولهم يخوض الحرب؛ وإما لتصور الغمارة منه، فيكون وصفه بذلك كوصفه بالهوج (قال ابن منظر: والمغامر الذي رمى بنفسه في الأمور المهلكة، وقيل: هو من الغمر، وهو الحقد. اللسان (غمر). والهوج: الحمق، والأهوج: الذي يرمي بنفسه في الحرب، على التشبيه بذلك. اللسان (هوج) ) ونحوه.


تصفح سورة الأنعام كاملة