تفسير كلمة فَأَخَذَتْكُمُ من سورة البقرة آية رقم 55


وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ {55}

فأهلكتكم


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "أخذ"

الأخذ: حوز الشيء وتحصيله، وذلك تارة بالتناول نحو: معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده [يوسف/79]، وتارة بالقهر نحو قوله تعالى: لا تأخذه سنة ولا نوم [البقرة/255]. ويقال: أخذته الحمى، وقال تعالى: وأخذ الذين ظلموا الصيحة [هود/67]، فأخذه الله نكال الآخرة والأولى [النازعات/25]، وقال: وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى [هود/102]. ويعبر عن الأسير بالأخيذ والمأخوذ، والاتخاذ افتعال منه، ويعدى إلى مفعولين ويجري مجرى الجعل نحو قوله تعالى: لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء [المائدة/51]، أم اتخذوا من دونه أولياء [الشورى/9]، فاتخذتموهم سخريا [المؤمنون/110]، أأنت قلت للناس: اتخذوني وأمي إلهين من دون الله [المائدة/116]، وقوله تعالى: ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم [النحل/61] فتخصيص لفظ المؤاخذة تنبيه على معنى المجازاة والمقابلة لما أخذوه من النعم فلم يقابلوه بالشكر. ويقال: فلان مأخوذ، وبه أخذه من الجن، وفلان يأخذ مأخذ فلان، أي: يفعل فعله ويسلك مسلكه، ورجل أخيذ، وبه أخذ كناية عن الرمد. والإخاذة والإخاذ: أرض يأخذها الرجل لنفسه (انظر: لسان العرب (أخذ) )، وذهبوا ومن أخذ أخذهم وإخذهم (يقال: وذهب بنو فلان ومن أخذ إخذهم، وأخذهم، أي: ومن سار سيرهم. والعرب تقول: لو كنت منا لأخذت بإخذنا، أي: بخلائقنا وزينا وشكلنا وهدينا). خذ: قال الله تعالى: فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين [الأعراف/144]، و خذوه (الآية خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم الدخان:47) أصله من: أخذ. تخذ: تخذ بمعنى أخذ، قال: - 79 - وقد تخذت رجلي إلى جنب غرزها *** نسيفا كأفحوص القطاة المطرق (البيت للمزق العبدي، شاعر جاهلي، وهو في الأصمعيات ص 165؛ واللسان (فحص) ؛ والحيوان 5/281؛ والجمهرة 2/163؛ والأفعال 3/367) واتخذ: افتعل منه، أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني [الكهف/50]، قل أتخذتم عند الله عهدا [البقرة/80]، واتخذوا من دون الله آلهة [مريم/81]، واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى [البقرة/125]، لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء [الممتحنة/1]، لاتخذت عليه أجرا [الكهف/77].


تصفح سورة البقرة كاملة