تفسير و معنى كلمة فأسر فَأَسْرِ من سورة هود آية رقم 81


قَالُواْ يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ {81}

أسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ: سِرْ بهم ليلاً


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "سرو"

السرى: سير الليل، يقال: سرى وأسرى. قال تعالى: فأسر بأهلك [هود/ 81]، وقال تعالى: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا [الإسراء/1]، وقيل: إن (أسرى) ليست من لفظه سرى يسري، وإنما هي من السراة، وهي أرض واسعة، وأصله من الواو، ومنه قول الشاعر: - 232 - بسرو حمير أبوال البغال به *** (هذا شطر بيت، وعجزه: أنى تسديت وهنا ذلك البينا وهو لابن مقبل في ديوانه ص 316؛ وشرح مقصورة ابن دريد لابن خالويه ص 497) فأسرى نحو أجبل وأتهم، وقوله تعالى: سبحان الذي أسرى بعبده [الإسراء/ 1]، أي: ذهب به في سراة من الأرض، وسراة كل شيء: أعلاه، ومنه: سراة النهار، أي: ارتفاعه، وقوله تعالى: قد جعل ربك تحتك سريا [مريم/ 24] أي' نهرا يسري (أخرجه ابن جرير 16/69 عن ابن عباس ومجاهد)، وقيل: بل ذلك من السرو، أي: الرفعة. يقال، رجل سرو. قال: وأشار بذلك إلى عيسى عليه السلام وما خصه به من سروه، يقال: سروت الثوب عني، أي: نزعته، وسروت الجل عن الفرس (وجل الدابة وجلها: الذي تلبسه لتصان به، والجمع أجلال وجلال. اللسان (جلل) )، وقيل: ومنه: رجل سري، كأنه سرى ثوبه بخلاف المتدثر، والمتزمل، والزميل (الزميل والزمل والزمل بمعنى الضعيف الجبان الرذل)، وقوله: وأسروه بضاعة [يوسف/ 19]، أي: خمنوا في أنفسهم أن يحصلوا من بيعه بضاعة، والسارية يقال للقوم الذين يسرون بالليل، وللسحابة التي تسري، وللأسطوانة.


تصفح سورة هود كاملة