تفسير و معنى كلمة فئة فِئَةً من سورة البقرة آية رقم 249


فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ {249}

فِرْقَة أو جماعة


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "فيأ"

الفيء والفيئة: الرجوع إلى حالة محمودة. قال تعالى: حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت [الحجرات/9]، وقال: فإن فاءوا [البقرة/226]، ومنه: فاء الظل، والفيء لا يقال إلا للراجع منه. قال تعالى: يتفيؤ ظلاله [النحل/48]. وقيل: للغنيمة التي لا يلحق فيها مشقة: فيء، قال: ما افاء الله على رسوله [الحشر/7]، وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك [الأحزاب/50]، قال بعضهم: سمي ذلك بالفيء الذي هو الظل تنبيها أن أشرف أعراض الدنيا يجري مجرى ظل زائل، قال الشاعر: - 360 - أرى المال أفياء الظلال عشية * (الشطر في تفسير الراغب ورقة 148، دون نسبة. وعجزه: [يؤوب وأخرى يخبل المال خابله] وهو في أساس البلاغة: خبل) وكما قال: - 361 - إنما الدنيا كظل زائل (شطر بيت للوزير ابن الزيات، وعجزه: [نحمد الله كذا قدرها] وقبله: وهل الدنيا إذا ما أقبلت * صيرت معروفها منكرها انظر الوافي للصفدي 4/33) والفئة: الجماعة المتظاهرة التي يرجع بعضهم إلى بعض في التعاضد. قال تعالى: إذا لقيتم فئة فاثبتوا [الأنفال/45]، كم من فئة قلية غلبت فئة كثيرة [البقرة/249]، في فئتين التقتا [آل عمران/13]، في المنافقين فئتين [النساء/88]، من فئة ينصرونه [القصص/81]، فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه [الأنفال/48].


تصفح سورة البقرة كاملة