تفسير كلمة فَارْهَبُونِ من سورة البقرة آية رقم 40


يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ {40}

ارْهَبُونِ: أصلها ارهبوني بمعنى اخْشوني وخافوني


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "رهب"

الرهبة والرهب: مخافة مع تحرز واضطراب، قال: لأنتم أشد رهبة [الحشر/13]، وقال: جناحك من الرهب [القصص/32]، وقرئ: من الرهب (وهي قراءة ابن عامر وأبي بكر وحمزة والكسائي وخلف. وقرأ حفص الرهب بسكون الهاء، والباقون: الرهب انظر: الإتحاف 342)، أي: الفزع. قال مقاتل: خرجت ألتمس تفسير الرهب، فلقيت أعرابية وأنا آكل، فقالت: يا عبد الله، تصدق علي، فملأت كفي لأدفع إليها، فقالت: ههنا في رهبي (انظر تفسير القرطبي 13/284، وعد هذا التفسير الكرماني من العجائب. غرائب التفسير 2/868)، أي: كمي. والأول أصح. قال تعالى: ويدعوننا رغبا ورهبا [الأنبياء/90]، وقال: ترهبون به عدو الله [الأنفال/ 60]، وقوله: واسترهبوهم [الأعراف/116]، أي: حملوهم على أن يرهبوا، وإياي فارهبون [البقرة/40]، أي: فخافون، والترهب: التعبد، وهو استعمال الرهبة، والرهبانية: غلو في تحمل التعبد، من فرط الرهبة. قال: ورهبانية ابتدعوها [الحديد/27]، والرهبان يكون واحدا، وجمعا، فمن جعله واحدا جمعه على رهابين، ورهابنة بالجمع أليق. والإرهاب: فزع الإبل، وإنما هو من: أرهبت. ومنه: الرهب (الرهب: الناقة المهزولة) من الإبل، وقالت العرب: رهبوت خير من رحموت (قال الفارابي: رهبوت خير من رحموت، يقول: لأن ترهب خير من أن ترحم. ديوان الأدب 2/79؛ والأمثال ص 309).


تصفح سورة البقرة كاملة