تفسير و معنى كلمة فانتشروا فَانتَشِرُوا من سورة الأحزاب آية رقم 53


يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً {53}

فتَفَرّقُوا


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "نشر"

النشر، نشر الثوب، والصحيفة، والسحاب، والنعمة، والحديث: بسطها. قال تعالى: وإذا الصحف نشرت [التكوير/10]، وقال: وهو الذي يرسل الرياح نشرا بين يدي رحمته [الأعراف/57] (وهي قراءة ابن عامر الشامي)، وينشر رحمته [الشورى/28]، وقوله: والناشرات نشرا [المرسلات/3] أي: الملائكة التي تنشر الرياح، أو الرياح التي تنشر السحاب، ويقال في جمع الناشر: ننشر، وقرئ: نشرا (وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر ويعقوب. الإتحاف ص 226) فيكون كقوله: (والناشرات) ومنه: سمعت نشرا حسنا. أي: حديثا ينشر من مدح وغيره، ونشر الميت نشورا. قال تعالى: وإليه النشور [الملك/15]، بل كانوا لا يرجون نشورا [الفرقان/40]، ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا [الفرقان/3]، وأنشر الله الميت فنشر. قال تعالى: ثم إذا شاء أنشره [عبس/22]، فأنشرنا به بلدة ميتا [الزخرف/11] وقيل: نشر الله الميت وأنشره بمعنى، والحقيقة أن نشر الله الميت مستعار من نشر الثوب. كما قال الشاعر: - 440 - طوتك خطوب دهرك بعد نشر * كذاك خطوبه طيا ونشرا (البيت لدعبل الخزاعي، وقد تقدم. ونسبه الجاحظ لأبي العتاهية في البيان والتبيين 3/208، وهو في عمدة الحفاظ: نشر، والجليس الصالح 1/317؛ وأمالي الزجاجي: ص 92) وقوله تعالى: وجعل النهار نشورا [الفرقان/47]، أي: جعل فيه الانتشار وابتغاء الرزق كما قال: ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار الآية [القصص /73]، وانتشار الناس: تصرفهم في الحاجات. قال تعالى: ثم إذا أنتم بشر تنتشرون [الروم/20]، فإذا طعمتم فانتشروا [الأحزاب/53]، فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض [الجمعة/10] وقيل: نشروا في معنى انتشروا، وقرئ: (وإذا قيل انشروا فانشروا) [المجادلة/11] (وهي قراءة شاذة) أي: تفرقوا. والانتشار: انتفاخ عصب الدابة، والنواشر: عروق باطن الذراع، وذلك لانتشارها، والنشر: الغنم المنتشر، وهو للمنشور كالنقض للمنقوض، ومنه قيل: اكتسى البازي ريشا نشرا. أي: منتشرا واسعا طويلا، والنشر: الكلأ اليابس، إذا أصابه مطر فينشر. أي: يحيا، فيخرج منه شيء كهيئة الحلمة، وذلك داء للغنم، يقال منه: نشرت الأرض فهي ناشرة. ونشرت الخشب بالمنشار نشرا اعتبارا بما ينشر منه عند النحت، والنشرة: رقية يعالج المريض بها.


تصفح سورة الأحزاب كاملة