تفسير و معنى كلمة فبدأ فَبَدَأَ من سورة يوسف آية رقم 76


فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاء أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاء أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مِّن نَّشَاء وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ {76}

بَدَأَ بأَوْعِيَتهم: فتَّشها أَوَّلا


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "بدأ"

يقال: بدأت بكذا وأبدأت وابتدأت، أي: قدمت، والبدء والابتداء: تقديم الشيء على غيره ضربا من التقديم. قال تعالى: وبدأ خلق الإنسان من طين [السجدة/7]، وقال تعالى: كيف بدأ الخلق [العنكبوت/20]، الله يبدأ الخلق [يونس/34]، كما بدأكم تعودون [الأعراف/29]. ومبدأ الشيء: هو الذي منه يتركب، أو منه يكون، فالحروف مبدأ الكلام، والخشب مبدأ الباب والسرير، والنواة مبدأ النخل، يقال للسيد الذي يبدأ به إذا عد السادات: بدء. والله هو المبدئ المعيد (انظر: الأسماء والصفات ص 95؛ والمقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى للغزالي ص 101)، أي: هو السبب في المبدأ والنهاية، ويقال: رجع عودة على بدئه، وفعل ذلك عائدا وبادئا، ومعيدا ومبدئا، وأبدأت من أرض كذا، أي: ابتدأت منها بالخروج، وقوله تعالى: بادئ الرأي [هود/27] (وهذه قراءة أبي عمرو بن العلاء) أي: ما يبدأ من الرأي، وهو الرأي الفطير، وقرئ: بادي (وهي قراءة الجميع إلا أبا عمرو. راجع: الإتحاف ص 255) بغير همزة، أي: الذي يظهر من الرأي ولم يرو فيه، وشيء بديء: لم يعهد من قبل كالبديع في كونه غير معمول قبل. والبدأة: النصيب المبدأ به في القسمة (انظر: المجمل 1/119)، ومنه قيل لكل قطعة من اللحم عظيمة بدء.


تصفح سورة يوسف كاملة