تفسير كلمة فَطَرَنَا من سورة طه آية رقم 72


قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا {72}

خَلَقَنا


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "فطر"

أصل الفطر: الشق طولا، يقال: فطر فلان كذا فطرا، وأفطر هو فطورا، وانفطر انفطارا. قال تعالى: هل ترى من فطور [الملك/3]، أي: اختلال ووهي فيه، وذلك قد يكون على سبيل الفساد، وقد يكون على سبيل الصلاح قال: السماء منفطر به كان وعده مفعولا [المزمل/18]. وفطرت الشاة: حلبتها بأصبعين، وفطرت العجين: إذا عجنته فخبرته من وقته، ومنه: الفطرة. وفطر الله الخلق، وهو إيجاده الشيء وإبداعه على هيئة مترشحة لفعل من الأفعال، فقوله: فطرت الله التي فطر الناس عليها [الروم/30]، فإشارة منه تعالى إلى ما فطر. أي: أبدع وركز في الناس من معرفته تعالى، وفطرة الله: هي ما ركز فيه من قوته على معرفة الإيمان، وهو المشار إليه بقوله: ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله [الزخرف/87]، وقال: الحمد لله فاطر السموات والأرض [فاطر/1]، وقال: الذي فطرهن [الأنبياء/56]، والذي فطرنا [طه/72]، أي: أبدعنا وأوجدنا. يصح أن يكون الانفطار في قوله: السماء منفطر به [المزمل/18]، إشارة إلى قبول ما أبدعها وأفاضه علينا منه. والفطر: ترك الصوم. يقال: فطرته، وأفطرته، وأفطر هو (انظر: الأفعال 4/12)، وقيل: للكمأة: فطر، من حيث إنها تفطر الأرض فتخرج منها.


تصفح سورة طه كاملة