تفسير و معنى كلمة فليمدد فَلْيَمْدُدْ من سورة مريم آية رقم 75


قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدّاً حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضْعَفُ جُنداً {75}

يَمْدُدْ له: يمهله ويملي له في ضلاله


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "مدد"

أصل المد: الجر، ومنه: المدة للوقت الممتد، ومدة الجرح، ومد النهر، ومده نهر آخر، ومددت عيني إلى كذا. قال تعالى: ولا تمدن عينيك الآية [طه/131]. ومددته في غيه، ومددت الإبل: سقيتها المديد، وهو بزر ودقيق يخلطان بماء، وأمددت الجيش بمدد، والإنسان بطعام. قال تعالى: ألم تر إلى ربك كيف مد الظل [الفرقان/45]. وأكثر ما جاء الإمداد في المحبوب والمد في المكروه نحو: وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون [الطور/22]، أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين [المؤمنون/55]، ويمددكم بأموال وبنين [نوح/12]، يمددكم بخمسة آلاف الآية [آل عمران/125]، أتمدونن بمال [النمل/36]، ونمد له من العذاب مدا [مريم/79]، ويمدهم في طغيانهم يعمهون [البقرة/15]، وإخوانهم يمدونهم في الغي [الأعراف/202]، والبحر يمده من بعده سبعة أبحر [لقمان/27] فمن قولهم: مده نهر آخر، وليس هو مما ذكرناه من الإمداد والمد المحبوب والمكروه، وإنما هو من قولهم: مددت الدواة أمدها (قال السرقسطي: مددت الدواة مدا، وأمددتها: جعلت فيها المداد. الأفعال 4/138)، وقوله: ولو جئنا بمثله مددا [الكهف/109] والمد من المكاييل معروف.


تصفح سورة مريم كاملة