تفسير كلمة قَانِتُونَ من سورة البقرة آية رقم 116


وَقَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ {116}

خاضِعون مُنقادون مُطِيعون لله

التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "قنت"

القنوت: لزوم الطاعة مع الخضوع، وفسر بكل واحد منهما في قوله تعالى: وقوموا لله قانتين [البقرة/238]، وقوله تعالى: كل له قانتون [الروم /26] قيل: خاضعون، وقيل: طائعون، وقيل: ساكتون ولم يعن به كل السكوت، وإنما عني به ما قال عليه الصلاة والسلام: (إن هذه الصلاة لا يصح فيها شيء من كلام الآدميين، إنما هي قرآن وتسسبيح) (شطر من حديث معاوية بن الحكم السلمي الطويل، وفيه: ثم قال صلى الله عليه وسلم: (إن هذه الصلاة لا يحل فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن... ) إلخ. أخرجه مسلم برقم (537) ؛ والنسائي 3/14؛ وأبو داود برقم (930) ؛ وانظر: شرح السنة 3/238)، وعلى هذا قيل: أي الصلاة أفضل؟ فقال: (طول القنوت) (الحديث عن جابر قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: أي الصلاة أفضل؟ قال: (طول القنوت). أخرجه مسلم برقم (756) ؛ والترمذي (انظر: عارضة الأحوذي 2/178) أي: الاشتغال بالعبادة ورفض كل ما سواه. وقال تعالى: إن إبراهيم كان أمة قانتا [النحل/120]، وكانت من القانتين [التحريم/12]، أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما [الزمر/9]، اقنتي لربك [آل عمران/43]، ومن يقنت منكن لله ورسوله [الأحزاب/31]، وقال: والقانتين والقانتات [الأحزاب/35]، فالصالحات قانتات [النساء/34].