تفسير و معنى كلمة قبضته قَبْضَتُهُ من سورة الزمر آية رقم 67


وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ {67}

والأرْضُ قَبْضَتُهُ: في حوزَتِه وملكه


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "قبض"

القبض: تناول الشيء بجميع الكف. نحو قبض السيف وغيره. قال تعالى: فقبضت فبضة [طه/96]، فقبض اليد على الشيء جمعها بعد تناوله، وقبضها عن الشيء جمعها قبل تناوله، وذلك إمساك عنه، ومنه قيل لإمساك اليد عن البذل. قبض. قال: يقبضون أيديهم [التوبة/67]، أي: يمتنعون من الإنفاق، ويستعار القبض لتحصيل الشيء وإن لم يكن فيه مراعاة الكف، كقولك: قبضت الدار من فلان، أي: حزتها. قال تعالى: والأرض جميعا قبضته يوم القيامة [الزمر/67]، أي: في حوزه حيث لا تمليك لأحد. وقوله: ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا [الفرقان/46]، فإشارة إلى نسخ الظل الشمس. ويستعار القبض للعدو؛ لتصور الذي يعدو بصورة المتناول من الأرض شيئا، وقوله: يقبض ويبسط [البقرة/245]، أي: يسلب تارة ويعطي تارة، أو يسلب قوما ويعطي قوما، أو يجمع مرة ويفرق أخرى، أو يميت ويحيي، وقد يكنى بالقبض عن الموت، فيقال: قبضة الله، وعلى هذا النحو قوله عليه الصلاة والسلام: (ما من آدمي إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الرحمن) (الحديث عن النواس بن سمعان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع رب العالمين، إذا شاء أن يقيمه أقامه، وإذا شاء أن يزيغه أزاغه). أخرجه أحمد 4/182، وإسناده صحيح) أي: الله قادر على تصريف أشرف جزء منه، فكيف ما دونه، وقيل: راع قبضة: يجمع الإبل (يقال: راع قبضة: إذا كان منقبضا لا يتفسح في رعي غنمه. انظر: الجمهرة 1/303؛ والمجمل 3/741)، والانقباض: جمع الأطراف، ويستعمل في ترك التبسط.


تصفح سورة الزمر كاملة