تفسير و معنى كلمة قصد قَصْدُ من سورة النحل آية رقم 9


وَعَلَى اللّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ وَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ {9}

بَيانُ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "قصد"

القصد: استقامة الطريق، يقال: قصدت قصده، أي: نحوت نحوه، ومنه: الاقتصاد، والاقتصاد على ضربين: أحدهما محمود على الإطلاق، وذلك فيما له طرفان: إفراط وتفريط كالجود، فإنه بين الإسراف والبخل، وكالشجاعة فإنها بين التهور والجبن، ونحو ذلك، وعلى هذا قوله: واقصد في مشيك [لقمان/19] وإلى هذا النحو من الاقتصاد أشار بقوله: والذين إذا أنفقوا (الآية: والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ) [الفرقان/67]. والثاني يكنى به عما يتردد بين المحمود والمذموم، وهو فيما يقع بين محمود ومذموم، كالواقع بين العدل والجور، والقريب والبعيد، وعلى ذلك قوله: فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد [فاطر/32]، وقوله: وسفرا قاصدا [التوبة/42] أي: سفرا متوسط غير متناهي هي البعد، وربما فسر بقريب. والحقيقة ما ذكرت، وأقصد السهم: أصاب وقتل مكانه، كأنه وجد قصده قال: - 368 - فأصاب قلبك غير أن لم تقصد * (هذا عجز بيت للنابغة الذبياني، وصدره: في إثر غانية رمتك بسهمها وهو من قصيدة مطلعها: أمن آل مية رائح أو مغتد * عجلان ذا زاد وغير مزود والبيت في ديوانه ص 39؛ والتبيان شرح الديوان للعكبري 2/307) وانقصد الرمح: انكسر، وتقصد: تكسر، وقصد الرمح: كسره، وناقة قصيد: مكتنزة ممتلئة من اللحم، والقصيد من الشعر: ما تم شطر أبنيته (انظر: تهذيب اللغة 8/352).


تصفح سورة النحل كاملة