تفسير كلمة قطران قَطِرَانٍ من سورة إبراهيم آية رقم 50


سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ {50}

القَطِران: عُصارة شجَرٍ تُطْلَى بها الإِبِل الجَرْبَى، وهي شَديدة الاشتعال


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "قطر"

القطر: الجانب، وجمعه: أقطار. قال تعالى: إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض [الرحمن/33]، وقال: ولو دخلت عليهم من أقطارها [الأحزاب/14] وقطرته: ألقيته على قطره، وتقطر: وقع على قطره، ومنه: قطر المطر، أي: سقط، وسمي لذلك قطرا، وتقاطر القوم: جاؤوا أرسالا كالقطر، ومنه قطار الإبل، وقيل: الإنفاض يقطر الجلب (انظر: المجمل 3/759؛ والجمهرة 3/373؛ واللسان (قطر) )... أي: إذا أنفض القوم فقل زادهم قطروا الإبل وجلبوها للبيع، والقطران: ما يتقطر من الهناء. قال تعالى: سرابيلهم من قطران [إبراهيم/50]، وقرئ: (من قطرآن) (وهي قراءة شاذة) أي: من نحاس مذاب قد أني حرها، وقال: آتوني أفرغ عليه قطرا [الكهف/96] أي: نحاسا مذابا، وقال: ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك [آل عمران/75] وقوله: وآتيتم إحداهن قنطارا [النساء/20] والقناطير جمع القنطرة، والقنطرة من المال: ما فيه عبور الحياة تشبيها بالقنطرة، وذلك غير محدود القدر في نفسه، وإنما هو بحسب الإضافة كالغنى، فرب إنسان يستغني بالقليل، وآخر لا يستغني بالكثير، ولما قلنا اختلفوا في حده فقيل: أربعون أوقية. وقال الحسن: ألف ومائتا دينار، وقيل: ملء مسك ثور ذهبا إلى غير ذلك، وذلك كاختلافهم في حد الغنى، وقوله: والقناطير المقنطرة [آل عمران/14] أي: المجموعة قنطارا قنطارا، كقولك: دراهم مدرهمة، ودنانير مدنرة.


تصفح سورة إبراهيم كاملة