تفسير كلمة كَالدِّهَانِ من سورة الرحمن آية رقم 37


فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ {37}

الدِّهان: الأديم الأحمر أو الدهن المذاب


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "دهن"

قال تعالى: تنبت بالدهن [المؤمنون/20]، وجمع الدهن أدهان. وقوله تعالى: فكانت وردة كالدهان [الرحمن/37]، قيل: هو دردي الزيت، والمدهن: ما يجعل فيه الدهن، وهو أحد ما جاء على مفعل من الآلة (وقد جمع ابن مالك ما شذ من اسم الآلة في لاميته فقال: شذ المدق ومسعط ومكحلة *** ومدهن منصل والآتي من نخلا أي: المنخل)، وقيل للمكان الذي يستقر فيه ماء قليل: مدهن، تشبيها بذلك، ومن لفظ الدهن استعير الدهين للناقة القليلة اللبن، وهي فعيل في معنى فاعل، أي: تعطي بقدر ما تدهن به. وقيل: بمعنى مفعول، كأنه مدهون باللبن. أي: كأنها دهنت باللبن لقلته، والثاني أقرب من حيث لم يدخل فيه الهاء، ودهن المطر الأرض: بلها بللا يسيرا، كالدهن الذي يدهن به الرأس، ودهنه بالعصا: كناية عن الضرب على سبيل التهكم، كقولهم: مسحته بالسيف، وحييته بالرمح. والإدهان في الأصل مثل التدهين، لكن جعل عبارة عن المداراة والملاينة، وترك الجد، كما جعل التقريد وهو نزع القراد عن البعير عبارة عن ذلك، قال: أفبهذا الحديث أنتم مدهنون [الواقعة/81]، قال الشاعر: - 162 - الحزم والقوة خير من ال *** إدهان والفكة والهاع (البيت لأبي قيس بن الأسلت الأنصاري، شاعر جاهلي أدرك الإسلام، فقيل: أسلم، وقيل: لم يسلم. وهو في المفضليات ص 285، واللسان (هيع). الفكة: الضعف، الهاع: شدة الحرص. ) وداهنت فلانا مداهنة، قال: ودوا لو تدهن فيدهنون [القلم/9].


تصفح سورة الرحمن كاملة