تفسير كلمة كُلُواْ من سورة البقرة آية رقم 60


وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ {60}

الأكْلُ: تَناوُل الطَّعامِ

التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "أكل"

الأكل: تناول المطعم، وعلى طريق التشبيه قيل:أكلت النار الحطب، والأكل لما يؤكل، بضم الكاف وسكونه، قال تعالى: أكلها دائم [الرعد/35]، والأكلة للمرة، والأكلة كاللقمة، وأكيلة الأسد: فريسته التي يأكلها، والأكولة (قال ابن منظور: الأكولة: الشاة تعزل للأكل وتسمن، ويكره للمصدق أخذها) من الغنم ما يؤكل، والأكيل: المؤاكل. وفلان مؤكل ومطعم استعاره للمرزوق، وثوب ذو أكل: كثير الغزل (في اللسان: ثوب ذو أكل: قوي صفيق كثير الغزل) كذلك، والتمر مأكلة للفم، قال تعالى: ذواتي أكل خمط [سبأ/16]، ويعبر به عن النصيب فيقال: فلان ذو أكل من الدنيا (وفلان ذو أكل إذا كان ذا حظ من الدنيا ورزق واسع)، وفلان استوفى أكله، كناية عن انقضاء الأجل، وأكل فلان فلانا: اغتابه، وكذا: أكل لحمه. قال تعالى: أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا [الحجرات/12]، وقال الشاعر: - 21 - فإن كنت مأكولا فكن أنت آكلي (الشطر للممزق العبدي، شاعر جاهلي، وعجزه: وإلا فأدركني ولما أمزق وهو في الأصمعيات ص 166؛ والمجمل 1/100؛ وغريب الحديث 3/429؛ واللسان (أكل) ) وما ذقت أكالا، أي: شيئا يؤكل، وعبر بالأكل عن إنفاق المال لما كان الأكل أعظم ما يحتاج فيه إلى المال، نحو: ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل [البقرة/188]، وقال: إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما [النساء/10] فأكل المال بالباطل صرفه إلى ما ينافيه الحق وقوله تعالى: إنما يأكلون في بطونهم نارا [النساء/10]، تنبيها على أن تناولهم لذلك يؤدي بهم إلى النار. والأكول والأكال: الكثير الأكل، قال تعالى: أكالون للسحت [المائدة/42]. والأكلة: جمع آكل، وقولهم: هم أكلة رأس عبارة عن ناس من قلتهم يشبعهم رأس. وقد يعبر بالأكل عن الفساد، نحو: كعصف مأكول [الفيل/5]، وتأكل كذا: فسد، وأصابه إكال في رأسه وفي أسنانه، أي: تأكل، وأكلني رأسي. وميكائيل ليس بعربي.