تفسير و معنى كلمة كمشكاة كَمِشْكَاةٍ من سورة النور آية رقم 35


اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {35}

مِشْكاة: كُوَّة في الحائط غير نافذة، يوضع فيها المصباح


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "شكو"

الشكو والشكاية والشكاة والشكوى: إظهار البث، يقال: شكوت واشتكيت (انظر: اللسان (شكى) )، قال تعالى: إنما أشكو بثى وحزني إلى الله [يوسف /86]، وقال: وتشتكي إلى الله [المجادلة/1]، وأشكاه أي: يجعل له شكوى، نحو: أمرضه، ويقال: أشكاه أي: أزال شكايته، وروي: (شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا) (الحديث عن خباب قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا. أخرجه مسلم في المساجد برقم 619؛ وانظر: شرح السنة 2/201). وأصل الشكو فتح الشكوة وإظهار ما فيه، وهي: سقاء صغير يجعل فيه الماء، وكأنه في الأصل استعارة، كقولهم: بثثت له ما في وعائي، ونفضت ما في جرابي (انظر: البصائر 3/341. ومثله يقال: أبديت لك عجري وبجري، وكشفت لك عن خمري وستري، وصرحت لك عن سري ومضمري. راجع: جواهر الألفاظ ص 24) : إذا أظهرت ما في قلبك. والمشكاة: كوة غير نافذة. قال تعالى: كمشكاة فيها مصباح [النور/35]، وذلك مثل القلب، والمصباح مثل نور الله فيه.


تصفح سورة النور كاملة