تفسير كلمة لآدَمَ من سورة البقرة آية رقم 34


وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ {34}

آدم: ‏أَبُو البَشَرِ، خَلَقَهُ اللهُ بِيَدِهِ وَأَسجَدَ لَهُ المَلائِكَةَ وَعَلَّمَهُ الأَسمَاءَ وَخَلَقَ لَهُ زَوجَتَهُ وَأَسكَنَهُمَا الجَنَّةَ وَأَنذَرَهُمَا أَن لا يَقرَبَا شَجَرَةً مُعَيَّنَةً وَلَكِنَّ الشَّيطَانَ وَسوَسَ لَهُمَا فَأَكَلا مِنهَا فَأَنزَلَهُمَا اللهُ إِلَى الأَرضِ وَمَكَّنَ لَهُمَا سُبُلَ العَيشِ بِهَا وَطَالَبَهُمَا بِعِبَادَةِ اللهِ وَحدَهُ وَحَضِّ النَّاسِ عَلَى ذَلِكَ، وَجَعَلَهُ خَلِيفَتَهُ فِي الأَرضِ، وَهُوَ رَسُولُ اللهِ إِلَى أَبنَائِهِ وَهُوَ أَوَّلُ الأَنبِيَاءِ.‏


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "أدم"

آدم: أبو البشر، قيل: سمي بذلك لكون جسده من أديم الأرض، وقيل: لسمرة في لونه. يقال: رجل آدم نحو أسمر، وقيل: سمي بذلك لكونه من عناصر مختلفة وقوى متفرقة، كما قال تعالى: من نطفة أمشاج نبتليه [الإنسان/2]. يقال: جعلت فلانا أدمة أهلي، أي: خلطته بهم (قال ابن فارس: وجعلت فلانا أدمة أهلي، أي: أسوتهم، وقال الفراء: الأدمة أيضا: الوسيلة. وقال الزمخشري: وهو أدمة قومه: لسيدهم ومقدمهم. انظر: المجمل 1/90، وأساس البلاغة ص 4)، وقيل: سمي بذلك لما طيب به من الروح المنفوخ فيه المذكور في قوله تعالى: ونفخت فيه من روحي [الحجر/29]، وجعل له العقل والفهم والروية التي فضل بها على غيره، كما قال تعالى: وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا [الإسراء/70]، وذلك من قولهم: الإدام، وهو ما يطيب به الطعام (انظر: المجمل 1/90)، وفي الحديث: (لو نظرت إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما) (الحديث عن المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (انظر إليهما فإنه أحرى أن يؤدم بينكما) أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن. انظر: عارضة الأحوذي 4/307؛ وأخرجه النسائي في سننه 6/70؛ وابن ماجه 1/599) أي: يؤلف ويطيب.


تصفح سورة البقرة كاملة